التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)
التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)
أسبوع مهم جدا عاشته مختلف الأسواق الأسبوع الماضي، في ظل العديد من القرارات المهمة التي صدرت عن البنوك المركزية الرئيسية، وعلى رأسها الفيدرالي الأميركي، الذي حمل العديد من المعطيات التي كان بعضها جيدا للمستثمرين. كما كان الاقتصاد العالمي أيضا مع مجموعة من الأحداث والأخبار التي ألقت بظلالها على مختلف الاسواق والأصول.
ويتناول تقرير "الأسواق المالية" لهذا الأسبوع كل تلك الأحداث، إضافة إلى توضيح أهم ما ينتظر الأسواق في الأسبوع الأخير من الشهر الثالث لعام 2025، وتحديدا المؤشر الخاص بالاقتصاد الأميركي والذي سيصدر نهاية الأسبوع الحالي.
صوبت الأسواق أنظارها نحو اجتماع الفيدرالي الأميركي لهذا الشهر قبل فترة التوقف حتى شهر مايو، وهو الاجتماع الذي يأتي في ظل حالة مرتفعة من عدم اليقين الاقتصادي، وازدياد المخاوف من تبعات حرب تجارية محتملة بدفع من الرسوم الجمركية التي أطلقها ترامب منذ توليه لمنصب الرئاسة وحتى الآن.
و كما كان متوقعا، أبقى الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير، لكنه أقرّ بتزايد المخاطر على كل من النمو الاقتصادي لهذا العام والتضخم، ورفع من توقعات التضخم، فيما أرسل إشارات طمأنة حول سوق العمل التي رأى أنها ما زالت قوية. أما أبرز المعطيات الإيجابة بالنسبة للمستثمرين، فتمثلت في إعلان الفيدرالي عن تباطؤ في سحب الميزانية العمومية المعروفة باسم التشديد الكمي، ما يعني أن الفيدرالي ما زال يرى بأن تغيير السياسة النقدية سيبقى هدفا في القادم من الأوقات.
وقد جاء هذا الاجتماع في ظل بيانات اقتصادية متباينة مهمة؛ حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بشكل جيد لشهر فبراير بعد انكماش ملحوظ في يناير. وتحسن الإنتاج الصناعي أيضا. بينما ارتفعت تكاليف إنشاء المنازل وهو أحد المكونات المهمة في مؤشر التضخم الأميركي.
أما عن معنويات المستثمرين، فأشار بنك أوف أميركا بأن المخاوف من الركود التضخمي والحروب التجارية ونهاية سياسية التحفيز الأميركية ستؤدي نوعا ما إلى تراجع معنويات المستثمرين الأميركيين، وهو ما يمكن أن تتضح صورته بشكل أفضل الأسبوع الحالي مع مؤشر ثقة المستهلك، والذي كان قد سجل في الشهر السابق أدنى قراءة منذ أبريل من عام 2024.
وما زال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصرا على أن التعريفات الجمركية ستدخل حيز التنفيذ في الثاني من ابريل المقبل بالنسبة للاتحاد الأوروبي ودول أخرى، رغم التطمينات التي أبداها كل من وزير الخزانة والتجارة الأميركيين بأن هناك احتمالية إما للتفاوض أو فرض التعريفات بنسب متفاوتة وعادلة مع الدول الأخرى.
ايضا، كان الاقتصاد الأميركي مع بعض الأخبار الإيجابية فيما يتعلق ببيئة الأعمال، حيث قالت العديد من الشركات والأطراف أنها عازمة على ضخ المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأميركي خلال السنوات القادمة، إضافة إلى إعلان البيت الأبيض أن الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بإطار عمل استثماري مدته عشر سنوات بقيمة 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة، وذلك بعد لقاء كبار المسؤولين الإماراتيين بالرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية المهمة، فإن الاقتصاد الأميركي سيكون في موعد مع العديد من المؤشرات، وأهمها الاختبار الأول للتضخم بعد اجتماع الفيدرالي، وخاصة مؤشر أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المؤشر المفضل بالنسبة للفيدرالي لمراقبة التضخم.
ما زالت مخاوف التعريفات الجمركية تحيط بالاقتصاد الأوروبي خاصة مع تأكيد الرئيس الأميركي على تنفيذها في الموعد المحدد في الثاني من ابريل القادم. وهو الأمر الذي حذرت منه رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، حينما صرحت نهاية الأسبوع الماضي بأن أية حرب تجارية مع الولايات المتحدة الأميركية ستلحق ضررا بالغا باقتصاد منطقة اليورو، وقد يقود نحو ارتفاع هائل في التضخم.
وعلى الرغم من هذه المخاوف، إلا أن الاقتصاد الأوروبي تلقى بعض الأخبار الإيجابية الأسبوع الماضي، جاء أبرزها عبر أكبر اقتصاد لديه، وذلك بعدما تم التصويت على مشروع الميزانية الألمانية الضخمة التي تهدف توجيه أكثر من 547 مليار دولار للدفاع والبنية التحتية.
كما أنه وخطوة أولى تشير إلى ان الاتحاد الأوروبي وقادته باتوا منفتحين على التعاون والشراكة الدولية لمواجهة تعريفات ترامب الجمركية، فقد اجتمع رئيس الوزراء الكندي الجديد، مارك كارني، مع قادة بريطانيا وفرنسا خلال أول زيارة رسمية له إلى الخارج.
وقد شهد الاقتصاد الأوروبي العديد من الأحداث الاقتصادية الأسبوع الماضي، وخاصة فيما يتعلق بقرارات البنوك المركزية، حيث لم يخفض بنك انجلترا الفوائد للمرة الثانية وأبقاها عند 4.5% مع تأكيده على المخاوف من تأثير التعريفات الجمركية المتبادلة بين أميركا ودول مختلفة، وكذلك الأمر مع بنك السويد الذي ابقى على الفوائد عند 2.25% للمرة الثانية مع التصريح بنفس المخاوف البريطانية.
فيما كان بنك سويسرا الوطني البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي قام بتخفيض الفوائد للمرة الخامسة على التوالي لتقترب من النطاق الصفري (0.25%).
لم يقم المركزي الياباني برفع أسعار الفائدة، وهو ما جاء متوافقا مع التوقعات السابقة، ولكن المجتمعين انقسموا حول التوقيت الخاص بالرفع التالي لأسعار الفائدة لمعالجة التضخم الذي ما زال مرتفعا. ليشير المحللون بأن اجتماع يونيو قد يحمل قرار رفع الفائدة القادم وذلك حتى يتأكد صناع السياسة المالية في اليابان من الاطمئنان إلى أن ارتفاع الأجور ما زال يدعم الاقتصاد الياباني والاستهلاك المحلي.
أما على صعيد المخاطر، فقد صرح محافظ بنك اليابان بأنه من الصعب تحديد حجم المخاطر التي ستلحق بالاقتصاد الياباني نتيجة التعريفات الجمركية التي وعلى الرغم من الاجتماعات الجيدة بين الجانبين الياباني والأميركي، إلا أن اليابان لم تتمكن من الحصول على إعفاءات جمركية من الجانب الأميركي.
كما وشهدت اليابان والصين عقدا لحوار رفيع المستوى في طوكيو بينها وبين الصين، ليؤكد فيه الطرفان على أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويشيران إلى ضرورة تعزيز التعاون العملي في المجال الاقتصادي، كما أكد الجانب الياباني على أهمية رفع الصين لقيودها على استيراد المنتجات الزراعية والمائية اليابانية. ليكون هذا الحوار بمثابة فرصة حقيقية في وقت تتزايد فيه الضغوط على البلدين بسبب التعريفات الجمركية الأميركية، وذلك بهدف تقليص الخلافات بين الصين واليابان.
حذرت وسائل إعلام صينية من ان الرسوم الجمركية الأميركية ستلحق الضرر بالاقتصاد الأميركي نفسه، وذلك في حال قامت الدول الأخرى بالرد عبر رسوم جمركية مرتفعة على السلع الأميركية، وهو ما يترك الباب مفتوحا أمام الصين لاتخاذ المزيد من الإجراءات مع اقتراب موجة أخرى من الرسوم في بداية أبريل.
وبدورهم سيزور العشرات من الرؤوساء التنفيذيين الأجانب الصين هذا الأسبوع، لحضور مؤتمر تنمية رئيسي، مع توقع ان يقابل العديد منهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، وذلك ضمن فعاليات منتدى التنمية الصيني السنوي بين 23-24 آذار في بكين.
وفيما يتعلق بالجهود الصينية التي تهدف إلى تنشيط الاستثمار والاقتصاد الداخلي لدعم الاستهلاك المحلي، فقد قامت شركة تكنولوجية عملاقة مثل تنسنت وعلي بابا وبايت دانس، بالإعلان عن خطط إنفاق هائلة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما يتوافق مع توجهات الحكومة الصينية واستراتيجيتها الجديدة المبنية على التقنية ودفع التكنولوجيا الصينية نحو العالمية بشكل أكبر.
وقد شهد الاقتصاد الصيني، مؤشرات اقتصادية مهمة الأسبوع الماضي، كان أهمها مبيعات التجزئة التي قفزت لأعلى مستوى في شهرين، فيما ارتفعت معدلات البطالة لأعلى مستوياتها منذ آذار عام 2023.
ستكون الأسواق العالمية في انتظار البيانات الاقتصادية التالية:
افصاح: المعلومات الواردة في هذا التقرير هي لغايات نشر المعلومات فقط. قد تكون المعلومات مصدرها بيانات من طرف ثالث ومزودي الأسواق المالية، وإن مجموعة (سي إف أي ) بالإضافة الى الشركات التابعة لها الخاضعة للتنظيم غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر و/أو إجراء يتخذه المستثمر بناءً على هذا التقرير، ولذلك أي قرار للاستثمار يتخذه المستثمر فهو مبني على قراره وحكمه وخبرته أو على مشوره خاصة اختار الحصول عليها من قبل مستشار مالي أو مستشارين ماليين. نحن لا نقدم أي مشورة استثمارية بهدف التأثير على قرار المستثمر. وأن محتويات التقرير لغرض نشر المعلومات فقط، وتعتبر كخدمات إضافية او استثمارية او مشورة. نقدم معلومات وتحليلات عامة التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار أية من أهدافك او الوضع المالي والظروف الشخصية او الاحتياجات. لذلك عليك دائماً النظر للأهداف وأخطار التداول الخاص بك، وبالتالي لا يجب الاستثمار بأي مبالغ لا يمكنك الاستغناء عنه. كل ما ورد بهذا التقرير من معلومات وبيانات فقط لغرض تمكينك من اتخاذ القرارات الاستثمارية الخاصة بك ولا يجوز تفسيرها بأنها نصيحة او توصية شخصية. محتوى المقال يعكس أراء واعتقادات المؤلفين ولا يعكس بالضرورة توجهات (سي اف أي). وان الشركة غير مسؤولة عن اي قرارات او عمليات يقوم بها المستثمر، حيث يملك المستثمر كامل الحرية والإرادة لاتخاذ أي قرار يراه مناسب لاستثماره. هذا المنشور ملكية ل (سي اف أي) فقط. كما تنص الاتفاقية بأنه على الطرف المتلقي فقط عرضها وألا يتم النشر أو التوزيع او إعادة صياغة التقارير المستلمة وارسالها لأية أطراف أخرى، وسيتم تعقب أي فرد أو شركة تقوم بالنشر او النسخ بتهمة انتهاك حقوق النشر.