التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)
التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)

يترقب المستثمرون حول العالم أسبوعًا اقتصاديًا حافلًا بالأحداث المفصلية، حيث تتزامن اجتماعات ثلاثة من أبرز البنوك المركزية عالميًا مع صدور مؤشرات اقتصادية بالغة الحساسية.
فبينما يستعد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لإعلان قراره بشأن أسعار الفائدة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تترقب أوروبا بيانات النمو والتضخم إلى جانب قرار بنك إنجلترا، في حين تتجه الأنظار في آسيا نحو اجتماع بنك اليابان ومؤشرات النشاط الصناعي في الصين.
تشكّل هذه الأحداث مجتمعة صورة متكاملة عن اتجاهات السياسة النقدية العالمية في ظل ضغوط تضخمية متجددة، أبرزها الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة.

يتصدّر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقرر الإعلان عن نتائجه يوم الأربعاء، أجندة الأسبوع الاقتصادي. ومن المرجح أن يُبقي الفيدرالي على سعر الفائدة ضمن نطاقه الحالي بين 3.50% و3.75%، إلا أن اهتمام الأسواق سينصبّ على ما وراء الرقم نفسه، وتحديدًا مدى تلميح البيان المرافق لاحتمال رفع الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماع سبتمبر المقبل، وهو السيناريو الذي تُرجّحه تقديرات الأسواق حاليًا.
يرى بعض المحلّلين أن رئيس الفيدرالي كيفين وارش يميل إلى أسلوب مقتضب يتجنب فيه إعطاء توجيهات مستقبلية واضحة، ما قد يُخيّب آمال المترقبين لإشارات صريحة حول مسار الفائدة.
ومع ذلك، لا يُتوقع أن يُغيّر هذا الغموض من قناعة السوق الراسخة برفع الفائدة في سبتمبر، خاصة مع تصاعد أسعار الطاقة والمخاوف من أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يُغذّي التضخم مجددًا. في المقابل، يذهب بعض المحللين إلى توقع ثبات أسعار الفائدة حتى عام 2026، لكن هذا السيناريو مشروط بتهدئة ملموسة وسريعة للتوتر بين إيران والولايات المتحدة.
يأتي هذا الأسبوع بعد أن أبقى البنك المركزي الأوروبي على الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، تاركًا الباب مفتوحًا أمام رفع جديد في سبتمبر يعقب الزيادة التي شهدها الشهر الماضي.
يرى عدد من كبار الاقتصاديين أن هذا القرار يعكس نهجًا تدريجيًا يهدف إلى إعادة التضخم لمستواه المستهدف دون تسرّع، رغم تجاوزه لهذا المستوى منذ سنوات، ما يشير إلى استعداد صناع القرار لتحمّل عودة بطيئة بدلًا من اللجوء إلى تشديد نقدي حاد.
يوم الخميس سيكون محوريًا بامتياز، مع صدور:
أما يوم الجمعة، فستُستكمل الصورة عبر:
في المملكة المتحدة، يبرز قرار بنك إنجلترا يوم الخميس بوصفه الحدث الأبرز محليًا. تتوقع الأسواق على نطاق واسع إبقاء الفائدة عند 3.75%، مع ترجيح انقسام داخل لجنة السياسة النقدية بين أغلبية مؤيدة للثبات وأقلية قد تميل إلى رفعها.
ونظرًا لارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، يرى بعض المحللين أن البنك سيُبقي الباب مواربًا أمام رفع لاحق للفائدة.
يُرجّح أن يُبقي بنك اليابان المركزي سياسته النقدية ثابتة في اجتماعه الممتد على يومين والمنتهي يوم الجمعة، في وقت يقيّم فيه صناع السياسة أثر آخر رفع أوصل الفائدة إلى 1%.
سيصدر البنك في الوقت ذاته توقعات محدّثة للتضخم والنمو، وسينصب التركيز على ما إذا كانت هذه التوقعات ستحمل إشارات لتعديل وتيرة "التطبيع" النقدي، إذ يرى بعض المحللين أن الرفع التالي للفائدة لا يزال مرجّحًا في أكتوبر.
مؤشرات يابانية مهمة قبل الاجتماع:
يبدو الأسبوع في الصين أقل حدّة نسبيًا، لكن الأنظار ستتجه إلى مؤشرات مديري المشتريات لشهر يوليو المقررة يوم الجمعة، والتي تُعطي مؤشرًا على معنويات الأعمال في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وسط ضغوط متعددة تمتد من تداعيات التوتر في الشرق الأوسط إلى التوترات التجارية المستمرة وتسارع تطورات الذكاء الاصطناعي.
يتوقع بعض المحللين تراجعًا طفيفًا في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي، على خلفية تصحيح أسعار بعض السلع الأساسية وتباطؤ إعادة تخزين المواد الخام، مع تراجع محدود أيضًا في مؤشر القطاع غير التصنيعي بفعل الأحوال الجوية الصيفية.
كما ستكشف بيانات أرباح القطاع الصناعي المقررة يوم الاثنين عن صورة منتصف العام لحدة المنافسة وحروب الأسعار التي تضغط على هوامش ربحية الشركات الصينية، وهو ما دفع كثيرًا منها للتوسع في الأسواق الخارجية.
يمثّل هذا الأسبوع الاقتصادي محطة فاصلة لتحديد ملامح السياسة النقدية العالمية خلال الأشهر المقبلة. فمع اجتماعات الفيدرالي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، إلى جانب بيانات النمو والتضخم في أوروبا ومؤشرات الأعمال في الصين، سيكون على المستثمرين متابعة دقيقة لكل التفاصيل لفهم اتجاه الأسواق العالمية في ظل الضغوط التضخمية المتجددة وارتفاع أسعار الطاقة.
افصاح: المعلومات الواردة في هذا التقرير هي لغايات نشر المعلومات فقط. قد تكون المعلومات مصدرها بيانات من طرف ثالث ومزودي الأسواق المالية، وإن مجموعة (سي إف أي ) بالإضافة الى الشركات التابعة لها الخاضعة للتنظيم غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر و/أو إجراء يتخذه المستثمر بناءً على هذا التقرير، ولذلك أي قرار للاستثمار يتخذه المستثمر فهو مبني على قراره وحكمه وخبرته أو على مشوره خاصة اختار الحصول عليها من قبل مستشار مالي أو مستشارين ماليين. نحن لا نقدم أي مشورة استثمارية بهدف التأثير على قرار المستثمر. وأن محتويات التقرير لغرض نشر المعلومات فقط، وتعتبر كخدمات إضافية او استثمارية او مشورة. نقدم معلومات وتحليلات عامة التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار أية من أهدافك او الوضع المالي والظروف الشخصية او الاحتياجات. لذلك عليك دائماً النظر للأهداف وأخطار التداول الخاص بك، وبالتالي لا يجب الاستثمار بأي مبالغ لا يمكنك الاستغناء عنه. كل ما ورد بهذا التقرير من معلومات وبيانات فقط لغرض تمكينك من اتخاذ القرارات الاستثمارية الخاصة بك ولا يجوز تفسيرها بأنها نصيحة او توصية شخصية. محتوى المقال يعكس أراء واعتقادات المؤلفين ولا يعكس بالضرورة توجهات (سي اف أي). وان الشركة غير مسؤولة عن اي قرارات او عمليات يقوم بها المستثمر، حيث يملك المستثمر كامل الحرية والإرادة لاتخاذ أي قرار يراه مناسب لاستثماره. هذا المنشور ملكية ل (سي اف أي) فقط. كما تنص الاتفاقية بأنه على الطرف المتلقي فقط عرضها وألا يتم النشر أو التوزيع او إعادة صياغة التقارير المستلمة وارسالها لأية أطراف أخرى، وسيتم تعقب أي فرد أو شركة تقوم بالنشر او النسخ بتهمة انتهاك حقوق النشر.