التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.

الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة

الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)

اقتصاد

محضر الفيدرالي يتصدر الأجندة الاقتصادية

مجدي نوري
مجدي نوري
calendar
5 يوليو, 2026
header background

مقدمة

يترقب المتداولون والمستثمرون حول العالم أسبوعًا حافلًا بالبيانات الاقتصادية والفعاليات المالية، يتصدرها نشر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير، إلى جانب محاضر البنك المركزي الأوروبي، وبيانات التضخم في عدد من الاقتصادات الآسيوية.

وتأتي هذه الفعاليات في ظل محاولة الأسواق قراءة التأثيرات طويلة الأمد لصدمة أسعار الطاقة عقب الهدنة الهشة في الشرق الأوسط، ما يجعل الأسبوع المقبل محطة مهمة لرسم ملامح السياسة النقدية العالمية خلال الأشهر المقبلة.

محضر الفيدرالي.. الحدث الأبرز في الأجندة

يترقب المستثمرون يوم الأربعاء نشر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير، وهو أول اجتماع يترأسه كيفن وارش منذ توليه رئاسة المجلس، والذي أبقى خلاله على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.5%-3.75%.

وتكمن أهمية هذا المحضر في كونه سيكشف عن التفاصيل الكاملة لنقاش صناع السياسة النقدية، بعد أن جاء بيان الاجتماع مقتضبًا نسبيًا وقت صدوره.

ويتوقع محللون أن يمنح المحضر فهمًا أعمق لتوجهات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بشأن مسار أسعار الفائدة، وهو ما يجعله أداة رئيسية للمتداولين لتحديد مراكزهم قبل الاجتماعات القادمة.

أداء الاقتصاديات الرئيسية

أولا. أداء الاقتصاد الأمريكي: بين مخاطر التضخم وضعف سوق العمل

شدد كيفن وارش عقب الاجتماع على ضرورة مواجهة التضخم المتصاعد، ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمالات أكبر لرفع أسعار الفائدة. غير أن تصريحاته اللاحقة أشارت إلى تراجع مخاطر التضخم خلال الأسابيع الأولى من توليه المنصب، مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط.

في المقابل، جاءت بيانات الوظائف الأمريكية لشهر يونيو أضعف بكثير من التوقعات، إذ لم يضف الاقتصاد سوى 57 ألف وظيفة، رغم التراجع الطفيف في معدل البطالة.

ووفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، تُسعّر الأسواق حاليًا رفعًا بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، مع احتمال قوي لرفع مبكر في أكتوبر.

لكن مع تراجع ضغوط الأسعار وبروز مؤشرات ضعف في سوق العمل، يرى فريق من المحلّلين أن هذه الزيادات قد لا تتحقق فعليًا، وهو ما يجعل قراءة المستثمرين لمحضر الفيدرالي أكثر أهمية.

أبرز البيانات الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع

  • تقرير معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع الخدمات (الاثنين)
  • بيانات التجارة لشهر مايو (الثلاثاء)
  • طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومبيعات المنازل القائمة (الخميس)

أما في كندا، فتترقب الأسواق بيانات الوظائف لشهر يونيو يوم الجمعة، بعد أداء قوي في مايو أضاف خلاله الاقتصاد الكندي 87.8 ألف وظيفة وتراجع معه معدل البطالة إلى 6.6%. ورغم إشادة بنك كندا بهذه الأرقام في اجتماعه الأخير، إلا أنه أشار إلى أن التوظيف لم يشهد تغيرًا يُذكر منذ بداية العام إذا ما استُبعدت التقلبات الشهرية.

ثانيا. منطقة اليورو وبريطانيا: استقرار حذر وسط بيانات محدودة

يشهد جدول بيانات منطقة اليورو تراجعًا نسبيًا في زخمه هذا الأسبوع، لكنه لا يخلو من محطات مهمة:

  • ألمانيا: طلبات التصنيع (الاثنين)، الإنتاج الصناعي (الثلاثاء)، وبيانات التضخم النهائية لشهر يونيو (الجمعة)
  • فرنسا: بيانات التضخم النهائية لشهر يونيو (الجمعة)
  • إيطاليا: بيانات الإنتاج الصناعي لشهر مايو
  • منطقة اليورو ككل: مؤشر أسعار المنتجين وبيانات تجارة التجزئة لشهر مايو (الاثنين)

ويرى نيكولا نوبيل، كبير الاقتصاديين الإيطاليين في أكسفورد إيكونوميكس، أن البيانات الأخيرة تعكس بداية استقرار الاقتصاد الأوروبي بعد صدمة الشرق الأوسط، رغم أن الزخم الاقتصادي الأساسي لا يزال متواضعًا مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.

الحدث الأبرز أوروبيًا سيكون نشر البنك المركزي الأوروبي حسابات اجتماع يونيو يوم الخميس، بعد أن رفع البنك سعر الفائدة الرئيسي على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.25%. كما ستُعقد اجتماعات وزراء مالية مجموعة اليورو ومجلس الشؤون الاقتصادية والمالية يومي الخميس والجمعة.

بدوره سيصدر بنك إنجلترا تقرير الاستقرار المالي في اليوم نفسه، متضمنًا نتائج أولية لسيناريو الاستكشاف الشامل للنظام المالي، وهو أول دراسة عالمية من نوعها تبحث في مدى صمود النظام المالي البريطاني، بما يتجاوز القطاع المصرفي التقليدي، أمام الصدمات السوقية، وذلك في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بسوق الائتمان الخاص.

الاقتصاديات الآسيوية: التضخم الصيني محط الأنظار

اليابان

يعقد بنك اليابان اجتماعًا لمديري الفروع ويصدر تقريره الاقتصادي الإقليمي يوم الخميس، والذي قد يكشف مدى تأثير حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط على الشركات الصغيرة. كما تصدر بيانات الإنفاق الأسري وميزان الحساب الجاري لشهر مايو يومي الثلاثاء والأربعاء.

من الناحية النقدية، يواصل بنك اليابان عمليات شراء مباشرة لثلاثة قطاعات من سوق الدين السيادي يوم الاثنين، تشمل سندات قصيرة الأجل حتى عام واحد وأخرى طويلة الأجل تصل إلى 25 عامًا، في خطوة من المرجح أن تدعم سوق السندات المحلية.

الصين

تترقب الأسواق يوم الخميس بيانات التضخم الصينية لقياس أثر ارتفاع الأسعار الناتج عن الأزمة الإيرانية، في وقت لا يزال فيه الطلب المحلي ضعيفًا.

ويتوقع المحلّلون استقرار تضخم أسعار المستهلكين عند 1.2% على أساس سنوي، مقابل ارتفاع تضخم أسعار المنتجين إلى 4.0% من 3.9% في الشهر السابق، مدعومًا بانخفاض قاعدة المقارنة رغم تراجع أسعار النفط عالميًا عقب وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

ويشير الاقتصاديون إلى أن ضعف الطلب المحلي لا يزال يكبح زخم التضخم، مع تسجيل أول انكماش في نمو مبيعات التجزئة منذ بداية الجائحة، واستمرار ضعف سوق العقارات، ما يبقي توقعات الدخل تحت الضغط. كما يصدر بنك الشعب الصيني بيانات احتياطيات النقد الأجنبي لشهر يونيو يوم الثلاثاء.

خلاصة لمتابعة المتداولين

يبقى محضر الفيدرالي الأمريكي المحور الأهم هذا الأسبوع بالنسبة للمتداولين، نظرًا لتأثيره المباشر على تسعير أسواق الفائدة والدولار الأمريكي. وبالتوازي، تستحق حسابات البنك المركزي الأوروبي، وتقرير الاستقرار المالي لبنك إنجلترا، وبيانات التضخم الصينية، متابعة دقيقة، كونها ستحدد ملامح التداول في أسواق الفائدة والعملات والسندات خلال الأسابيع المقبلة.

افصاح: المعلومات الواردة في هذا التقرير هي لغايات نشر المعلومات فقط. قد تكون المعلومات مصدرها بيانات من طرف ثالث ومزودي الأسواق المالية، وإن مجموعة (سي إف أي ) بالإضافة الى الشركات التابعة لها الخاضعة للتنظيم غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر و/أو إجراء يتخذه المستثمر بناءً على هذا التقرير، ولذلك أي قرار للاستثمار يتخذه المستثمر فهو مبني على قراره وحكمه وخبرته أو على مشوره خاصة اختار الحصول عليها من قبل مستشار مالي أو مستشارين ماليين. نحن لا نقدم أي مشورة استثمارية بهدف التأثير على قرار المستثمر. وأن محتويات التقرير لغرض نشر المعلومات فقط، وتعتبر كخدمات إضافية او استثمارية او مشورة. نقدم معلومات وتحليلات عامة التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار أية من أهدافك او الوضع المالي والظروف الشخصية او الاحتياجات. لذلك عليك دائماً النظر للأهداف وأخطار التداول الخاص بك، وبالتالي لا يجب الاستثمار بأي مبالغ لا يمكنك الاستغناء عنه. كل ما ورد بهذا التقرير من معلومات وبيانات فقط لغرض تمكينك من اتخاذ القرارات الاستثمارية الخاصة بك ولا يجوز تفسيرها بأنها نصيحة او توصية شخصية. محتوى المقال يعكس أراء واعتقادات المؤلفين ولا يعكس بالضرورة توجهات (سي اف أي). وان الشركة غير مسؤولة عن اي قرارات او عمليات يقوم بها المستثمر، حيث يملك المستثمر كامل الحرية والإرادة لاتخاذ أي قرار يراه مناسب لاستثماره. هذا المنشور ملكية ل (سي اف أي) فقط. كما تنص الاتفاقية بأنه على الطرف المتلقي فقط عرضها وألا يتم النشر أو التوزيع او إعادة صياغة التقارير المستلمة وارسالها لأية أطراف أخرى، وسيتم تعقب أي فرد أو شركة تقوم بالنشر او النسخ بتهمة انتهاك حقوق النشر.