التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)
التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)

يترقب المتداولون والمستثمرون هذا الأسبوع سيلاً من البيانات الاقتصادية والقرارات النقدية المحورية، في مقدمتها بيانات التضخم الأمريكية لشهر مايو، واجتماع البنك المركزي الأوروبي، فضلاً عن بيانات من الصين واليابان والهند وكندا. وتأتي هذه الأحداث في ظل مشهد دولي مرتبك، تتشابك فيه تداعيات الصراع في الشرق الأوسط مع ضغوط التضخم المتصاعدة، مما يجعل كل قراءة اقتصادية أكثر ثقلاً من أي وقت مضى.
تتصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو مشهد هذا الأسبوع، إذ ستصدر يوم الأربعاء لتكون المحطة الأبرز قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 17 يونيو. وتأتي هذه البيانات في أعقاب أرقام سوق العمل لشهر مايو التي فاقت التوقعات بمراحل، مما أضعف رهانات خفض الفائدة وبات السؤال الجوهري: هل ستكون الخطوة التالية للفيدرالي رفعاً لا خفضاً؟
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) إلى أن أسواق المال الأمريكية تُقدّر احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر بنسبة 98%، وهو رقم لافت يعكس حجم التحول في توقعات السوق منذ بداية الصراع الأمريكي الإيراني.
وبحسب المحلّلين فإن أي ارتفاع غير متوقع في أسعار المستهلكين سيجعل الدفاع عن مزيد من خفض الفائدة أمراً عسيراً على صانعي السياسة، لا سيما إن امتد أثر ارتفاع أسعار الطاقة ليطال قطاعات أوسع من الاقتصاد.
ويمكن أن تقف هذه البيانات أمام السيناريوهات الثلاثة التالية:
| البيانات | الدلالة | الأثر المحتمل |
| مرتفعة فوق التوقعات | استمرار ضغوط الطاقة والتضخم | تصاعد احتمالية رفع الفائدة |
| في حدود التوقعات | تباطؤ تدريجي وهادئ | ثبات نسبي في توقعات السوق |
| أدنى من المتوقع | بدء تلاشي ضغوط التضخم | إعادة فتح نقاش خفض الفائدة |
وإلى جانب هذا الحدث المحوري، سيصدر مؤشر أسعار المنتجين لشهر مايو يوم الخميس، لتسليط الضوء على ضغوط التضخم في مراحل الإنتاج الوسيطة. فيما ستُطرح سندات خزينة بآجال ثلاث وعشر وثلاثين سنة على التوالي خلال أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، في اختبار مباشر لشهية المستثمرين على الدين الأمريكي. ويُختتم الأسبوع بصدور الاستطلاع الاستهلاكي الأولي لجامعة ميشيغان لشهر يونيو يوم الجمعة.
يُشكّل اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس الحدث الأبرز في المشهد الأوروبي هذا الأسبوع، حيث يُتوقع على نطاق واسع رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليرتفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25%، في خطوة تهدف أساساً إلى تحصين توقعات التضخم في مواجهة الأثر المتمدد لارتفاع أسعار النفط جراء الصراع في الشرق الأوسط.
ويرى محللو مورغان ستانلي أن هذه الخطوة لا تعكس بالضرورة موجة تشديد متواصلة، بل هي بالدرجة الأولى درع وقائي في وجه مخاطر زعزعة استقرار توقعات التضخم في ظل غياب أدلة قاطعة على آثار ثانوية. ويتوقعون إبقاء نص السياسة النقدية على نهجه المعتاد القائم على الاعتماد على البيانات واتخاذ القرار اجتماعاً باجتماع.
في المقابل، يرجّح محللو بنك دانسك رفعاً إضافياً في الربع الثالث، ثم تحولاً في الاتجاه خلال عام 2027، مستدلّين بأن الوضع المالي الراهن أقل توسعاً بكثير مما كان عليه إبان أزمة الطاقة عام 2022، مما يُقلّص الأثر التضخمي للسياسة المالية.
وعلى صعيد البيانات المصاحبة، ستصدر طلبات التصنيع والإنتاج الصناعي الألماني لشهر أبريل مطلع الأسبوع، تليها بيانات الإنتاج الصناعي الإيطالي يوم الأربعاء، فيما ستُختتم الجلسة الأسبوعية بصدور أرقام التضخم النهائية من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.
تتجه الأنظار إلى بنك كندا يوم الأربعاء، حيث تُرجّح التوقعات بقاء سعر الفائدة عند 2.25%، في اجتماع سيشهد كثيراً من الحذر وقليلاً من المفاجآت. ويأتي هذا القرار في سياق دخول الاقتصاد الكندي في ركود فعلي، بعد أن تقلّص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول، إثر انكماش 0.6% في الربع الأخير من 2025.
ويرى محللو يونيكريديت أن البنك سيحرص على تأجيل أي تلميحات بشأن المسار المقبل إلى اجتماع يوليو، الذي سيحمل معه توقعات اقتصادية جديدة، لا سيما أن مسؤوليه لا يزالون يُقيّمون حجم الأضرار التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط على اقتصادهم. ويبقى التضخم ضمن النطاق المستهدف بين 1% و3%، إذ سجّل 2.8% في مايو.
ستكون بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر أبريل يوم الجمعة أبرز ما تنتظره الأسواق البريطانية هذا الأسبوع، وذلك في سياق التحضير لقرار بنك إنجلترا المرتقب في 18 يونيو. ويُشير كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك سانجاي راجا إلى احتمالية تسجيل انكماش طفيف في أبريل، بعد نمو ملحوظ بلغ 0.6% في الربع الأول، وذلك على خلفية ضربة ارتفاع أسعار النفط التي رفعت تكاليف المعيشة وثقّلت كاهل الأعمال.
ورغم توقع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير، ستظل أسواق المال تُمشّط كل جملة في البيان الرسمي بحثاً عن مؤشرات لمسار الفائدة في الأشهر المقبلة. وفي هذا الإطار، يُشير الخبير الاقتصادي في إنفستيك فيليب شو إلى أن مسح الهيئة الملكية للمساحين المعتمدين (RICS) لشهر مايو اتّسم بنبرة متشائمة، غير أن أرقام الموافقة على قروض الرهن العقاري تبعث بإشارات أكثر إيجابية حول زخم سوق الإسكان.
اليابان
تُراجع اليابان يوم الاثنين بياناتها عن نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، وتشير التوقعات إلى أن الأرقام المنقحة ستكون أدنى من التقديرات الأولية التي أظهرت نمواً سنوياً بلغ 2.1%، وذلك بسبب ضعف الإنفاق الرأسمالي. ويرى اقتصاديو BNP Paribas أن مسار التعافي قابل للاستمرار ما لم تظهر اختناقات في سلاسل التوريد تُلقي بظلالها على الإنتاج وإيرادات الشركات.
وعلى صعيد السياسة النقدية، سيُنفّذ بنك اليابان عمليات شراء للسندات الحكومية بآجال مختلفة يوم الخميس، في حين ستطرح وزارة المالية سندات حكومية بأجل 30 عاماً بقيمة 600 مليار ين يوم الأربعاء.
الصين
تُعلن الصين عن بيانات التجارة والتضخم لشهر مايو، في قراءة مزدوجة يترقبها المستثمرون لاستشراف مدى صمود الاقتصاد الصيني أمام ضغوط خارجية متعددة. ويتوقع استطلاع وول ستريت جورنال نمو الصادرات بنحو 13%، وهو رقم دون الشهر السابق لكنه يبقى لافتاً. فيما يُرجَّح ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين طفيفاً إلى 1.3%، مع تسارع أكثر وضوحاً في نمو أسعار المصانع ليبلغ 3.7%.
ويُشير اقتصاديو HSBC إلى أن بيانات التضخم ستعكس ارتفاع أسعار مدخلات ومخرجات التصنيع جراء الصراع في الشرق الأوسط، في حين يرى اقتصاديو ING أن تمدّد الصين نحو المنتجات التقنية سيُبقي الصادرات والواردات في منطقة إيجابية.
الهند
تختتم الهند أسبوع البيانات الآسيوي بمؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو يوم الجمعة، وتتوقع أبحاث ANZ ارتفاعاً إلى 4.0%، وهو الأعلى منذ يناير 2025، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار المواد الغذائية. ويُنبّه اقتصاديو ING إلى مخاطر تسارع إضافي في التضخم، وإن كان ارتفاع أسعار البنزين محلياً لا يزال متواضعاً نسبياً مقارنة بمناطق آسيوية أخرى.
خلاصة القول، يقف المتداولون هذا الأسبوع أمام جدول أحداث بالغ الكثافة، تتشابك فيه البيانات الاقتصادية مع قرارات السياسة النقدية على امتداد القارات. وفي مشهد تبدو فيه توقعات خفض الفائدة بعيدة والمخاوف التضخمية قريبة، سيكون كل رقم يصدر هذا الأسبوع محل تشريح دقيق من الأسواق.
افصاح: المعلومات الواردة في هذا التقرير هي لغايات نشر المعلومات فقط. قد تكون المعلومات مصدرها بيانات من طرف ثالث ومزودي الأسواق المالية، وإن مجموعة (سي إف أي ) بالإضافة الى الشركات التابعة لها الخاضعة للتنظيم غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر و/أو إجراء يتخذه المستثمر بناءً على هذا التقرير، ولذلك أي قرار للاستثمار يتخذه المستثمر فهو مبني على قراره وحكمه وخبرته أو على مشوره خاصة اختار الحصول عليها من قبل مستشار مالي أو مستشارين ماليين. نحن لا نقدم أي مشورة استثمارية بهدف التأثير على قرار المستثمر. وأن محتويات التقرير لغرض نشر المعلومات فقط، وتعتبر كخدمات إضافية او استثمارية او مشورة. نقدم معلومات وتحليلات عامة التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار أية من أهدافك او الوضع المالي والظروف الشخصية او الاحتياجات. لذلك عليك دائماً النظر للأهداف وأخطار التداول الخاص بك، وبالتالي لا يجب الاستثمار بأي مبالغ لا يمكنك الاستغناء عنه. كل ما ورد بهذا التقرير من معلومات وبيانات فقط لغرض تمكينك من اتخاذ القرارات الاستثمارية الخاصة بك ولا يجوز تفسيرها بأنها نصيحة او توصية شخصية. محتوى المقال يعكس أراء واعتقادات المؤلفين ولا يعكس بالضرورة توجهات (سي اف أي). وان الشركة غير مسؤولة عن اي قرارات او عمليات يقوم بها المستثمر، حيث يملك المستثمر كامل الحرية والإرادة لاتخاذ أي قرار يراه مناسب لاستثماره. هذا المنشور ملكية ل (سي اف أي) فقط. كما تنص الاتفاقية بأنه على الطرف المتلقي فقط عرضها وألا يتم النشر أو التوزيع او إعادة صياغة التقارير المستلمة وارسالها لأية أطراف أخرى، وسيتم تعقب أي فرد أو شركة تقوم بالنشر او النسخ بتهمة انتهاك حقوق النشر.