التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)
التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)
تُعد عقود الخيارات من أكثر الأدوات الاستثمارية مرونة، لكنها أيضاً من أكثرها عرضة لسوء الفهم. وببساطة، هي اتفاق يمنح أحد الأطراف الحق، دون إلزامه، في شراء أصل أو بيعه بسعر محدد بحلول تاريخ معين. يشرح هذا الدليل آلية عمل عقود الخيارات من البداية إلى النهاية، بما يشمل مكونات العقد، وكيفية تنفيذ الصفقات، والعوامل المؤثرة في الأسعار، وما يحدث عند انتهاء صلاحية العقد.
كل عقد خيارات هو اتفاق موحّد المواصفات يُتداول في البورصة، ويتضمن مجموعة من العناصر الأساسية:
يتكون كل عقد من طرفين. يدفع حامل الخيار (Holder)، أي المشتري، العلاوة ويحصل على الحق الذي يمنحه العقد. أما مُحرّر الخيار (Writer)، أي البائع، فيحصل على العلاوة ويتحمل الالتزام بتنفيذ العقد إذا مارس حامله حقه.
وبما أن العقود موحّدة المواصفات وتتم تسويتها من خلال غرفة مقاصة مركزية، فلا يحتاج المتداول إلى العثور بنفسه على طرف مقابل محدد. إذ تتوسط غرفة المقاصة بين المشتري والبائع، وتتولى تنظيم عملية المقاصة والتسوية.
يتم تداول الخيارات من خلال حساب لدى شركة وساطة، ويتطلب ذلك عادةً الحصول على موافقة منفصلة تعتمد على خبرة المستثمر والاستراتيجيات التي يرغب في استخدامها. وتُصنّف أوامر التداول وفقاً لعنصرين: هل الهدف فتح مركز أم إغلاقه؟ وهل العملية شراء أم بيع؟
للعثور على العقود المناسبة، يستخدم المتداولون سلسلة الخيارات (Option Chain)، وهي جدول يعرض أسعار التنفيذ المتاحة وتواريخ انتهاء الصلاحية المختلفة لسهم معين، إلى جانب أسعار العرض والطلب الحالية.
يمثل سعر العرض (Bid) السعر الذي يرغب المشترون في دفعه، بينما يمثل سعر الطلب (Ask) السعر الذي يرغب البائعون في الحصول عليه. ويُعرف الفرق بين السعرين باسم فارق السعر (Spread)، وهو أحد تكاليف التداول التي ينبغي مراعاتها.
مثال مبسط: يُتداول سهم بسعر 100 دولار. تشتري عقد خيار شراء واحداً بسعر تنفيذ يبلغ 105 دولارات، وينتهي بعد 30 يوماً، مقابل علاوة قدرها 3 دولارات للسهم.
تبلغ التكلفة الإجمالية 300 دولار، وفقاً للحساب التالي:
3 دولارات × 100 سهم = 300 دولار.
ويمثل هذا المبلغ الحد الأقصى للخسارة بالنسبة إلى مشتري الخيار.
إذا ارتفع سعر السهم إلى 112 دولاراً، تصبح القيمة الجوهرية للخيار 7 دولارات للسهم على الأقل. ويمكنك عندئذٍ بيع الخيار مقابل نحو 700 دولار أو أكثر، بحسب قيمته السوقية، والاحتفاظ بالفرق بعد خصم التكلفة الأصلية. ولا تحتاج في هذه الحالة إلى شراء الأسهم فعلياً.
تتكون علاوة الخيار من جزأين رئيسيين: القيمة الجوهرية (Intrinsic Value) والقيمة الزمنية (Time Value).
القيمة الجوهرية: تمثل القيمة التي يمتلكها الخيار نتيجة الفرق بين سعر السهم الحالي وسعر التنفيذ، عندما يكون الخيار داخل نطاق الربحية. فعلى سبيل المثال، إذا كان سعر السهم 112 دولاراً وسعر تنفيذ خيار الشراء 105 دولارات، فإن القيمة الجوهرية تبلغ 7 دولارات للسهم. أما الخيارات التي لا تمتلك قيمة جوهرية فتُعرف باسم الخيارات خارج نطاق الربحية.
القيمة الزمنية: تمثل الجزء المتبقي من علاوة الخيار، وتعكس احتمالية ارتفاع قيمة الخيار قبل انتهاء صلاحيته. وتزداد عادةً مع طول المدة المتبقية حتى الانتهاء وارتفاع التقلبات المتوقعة، بينما تتراجع مع اقتراب موعد انتهاء الصلاحية.
ويستخدم المتداولون مجموعة من المؤشرات لقياس مدى حساسية أسعار الخيارات للتغيرات المختلفة، وتُعرف هذه المؤشرات مجتمعة باسم مقاييس الإغريق (The Greeks)، وتشمل:
لا يحتاج المبتدئون إلى حساب هذه المؤشرات بأنفسهم، إذ تعرضها منصات الوساطة عادةً. لكن فهم دلالاتها يساعد على تفسير سبب تحرك سعر الخيار بطريقة قد تختلف عن توقعات المتداول.
أمام حامل الخيار ثلاثة خيارات رئيسية:
1. بيع الخيار
يغلق معظم المتداولين الأفراد مراكزهم ببيع الخيارات قبل انتهاء صلاحيتها، بهدف الاستفادة من قيمتها المتبقية، بما في ذلك القيمة الزمنية، دون الحاجة إلى التعامل مع امتلاك الأسهم أو تسليمها.
2. ممارسة الخيار (Exercise)
يستخدم حامل الخيار الحق الذي يمنحه العقد. ففي خيار الشراء، يشتري 100 سهم بسعر التنفيذ، بينما يبيع 100 سهم بسعر التنفيذ في حالة خيار البيع.
وتُصنّف معظم خيارات الأسهم الأمريكية ضمن الخيارات الأمريكية (American-Style Options)، التي يمكن ممارستها في أي وقت حتى تاريخ انتهاء الصلاحية. أما الخيارات الأوروبية (European-Style Options)، فلا يمكن ممارستها إلا عند انتهاء الصلاحية.
3. ترك الخيار حتى انتهاء صلاحيته
إذا انتهت صلاحية الخيار وهو خارج نطاق الربحية، فإنه يفقد قيمته، ويخسر المشتري العلاوة التي دفعها.
وتقوم بعض شركات الوساطة بممارسة الخيارات تلقائياً إذا انتهت صلاحيتها وهي داخل نطاق الربحية، حتى لو كان ذلك بفارق سعري ضئيل. لذلك، من المهم مراجعة قواعد الوسيط الذي تتعامل معه.
عندما يمارس حامل الخيار حقه، تختار غرفة المقاصة عشوائياً أحد مُحرّري العقود الملزمين بتنفيذ العقد. وتُعرف هذه العملية باسم تخصيص العقد (Assignment).
إذا كنت قد حرّرت خيار شراء وتم تخصيص العقد لك، فستكون ملزماً ببيع 100 سهم بسعر التنفيذ. أما إذا كنت قد حرّرت خيار بيع وتم تخصيص العقد لك، فستكون ملزماً بشراء 100 سهم بسعر التنفيذ.
وقد يحدث التخصيص المبكر في الخيارات الأمريكية قبل تاريخ انتهاء الصلاحية، وهو أمر قد يفاجئ بعض المتداولين المبتدئين.
وتُسوّى بعض الخيارات، مثل الخيارات المرتبطة بالمؤشرات واسعة النطاق، نقدياً (Cash-Settled). وفي هذه الحالة، لا يجري تسليم الأسهم فعلياً، بل يدفع مُحرّر الخيار لحامله مبلغاً نقدياً يعادل قيمة الخيار داخل نطاق الربحية.
يمكن استخدام عقود الخيارات لتحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها:
لكن هذه الاستخدامات تنطوي على مخاطر حقيقية. فقد يخسر مشتري الخيار كامل العلاوة إذا انتهت صلاحيته دون قيمة. وحتى إذا كان توقعه بشأن اتجاه السعر صحيحاً، فإن الخطأ في توقيت الحركة قد يؤدي إلى خسارة.
أما مُحرّرو الخيارات غير المغطاة، فقد يواجهون خسائر كبيرة جداً، وهو ما يفسر اشتراط شركات الوساطة عادةً الحصول على موافقة مسبقة وتوفير هامش تداول لهذه الاستراتيجيات.
كذلك، تضاعف الرافعة المالية أثر التحركات السعرية على المكاسب والخسائر، في حين يؤدي التآكل الزمني إلى تراجع قيمة الخيارات مع مرور الوقت، وهو ما يعمل ضد مصلحة المشتري، مع ثبات العوامل الأخرى.
لذلك، يلجأ كثير من المبتدئين إلى التدريب باستخدام حسابات التداول التجريبي قبل المخاطرة بأموال حقيقية، ويبدؤون عادةً باستراتيجيات بسيطة يكون الحد الأقصى للخسارة فيها معروفاً مسبقاً.
هل يجب أن أمتلك السهم حتى أتمكن من تداول الخيارات؟
لا. يمكنك شراء عقود الخيارات أو بيعها دون امتلاك الأسهم الأساسية، إلا أن بعض الاستراتيجيات، مثل بيع خيارات الشراء المغطاة، تتطلب امتلاك الأسهم.
هل يمكن أن أخسر أكثر من المبلغ الذي استثمرته في الخيارات؟
إذا كنت مشترياً للخيار، فإن خسارتك تقتصر على العلاوة المدفوعة. أما إذا كنت مُحرّراً لخيارات غير مغطاة، فقد تتجاوز خسائرك قيمة العلاوات التي حصلت عليها.
ماذا يحدث إذا لم أتخذ أي إجراء عند انتهاء صلاحية الخيار؟
تنتهي الخيارات خارج نطاق الربحية دون قيمة. أما الخيارات داخل نطاق الربحية، فقد تُمارس تلقائياً، بحسب قواعد شركة الوساطة التي تتعامل معها.
عقد الخيارات هو اتفاق موحّد المواصفات يتضمن سعر تنفيذ وتاريخ انتهاء صلاحية وعلاوة. ويمكن للمتداول بيع العقد أو ممارسة الخيار أو تركه حتى انتهاء صلاحيته، كما قد يُخصّص العقد لمُحرّره إذا مارس حامله حقه.
وتعتمد أسعار الخيارات على القيمة الجوهرية والقيمة الزمنية والتقلبات. ويساعد فهم دورة حياة العقد، منذ فتح المركز وحتى إغلاقه أو انتهاء صلاحيته، على تقييم مدى ملاءمة الخيارات للأهداف الاستثمارية وقدرة المستثمر على تحمّل المخاطر.
افصاح: المعلومات الواردة في هذا التقرير هي لغايات نشر المعلومات فقط. قد تكون المعلومات مصدرها بيانات من طرف ثالث ومزودي الأسواق المالية، وإن مجموعة (سي إف أي ) بالإضافة الى الشركات التابعة لها الخاضعة للتنظيم غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر و/أو إجراء يتخذه المستثمر بناءً على هذا التقرير، ولذلك أي قرار للاستثمار يتخذه المستثمر فهو مبني على قراره وحكمه وخبرته أو على مشوره خاصة اختار الحصول عليها من قبل مستشار مالي أو مستشارين ماليين. نحن لا نقدم أي مشورة استثمارية بهدف التأثير على قرار المستثمر. وأن محتويات التقرير لغرض نشر المعلومات فقط، وتعتبر كخدمات إضافية او استثمارية او مشورة. نقدم معلومات وتحليلات عامة التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار أية من أهدافك او الوضع المالي والظروف الشخصية او الاحتياجات. لذلك عليك دائماً النظر للأهداف وأخطار التداول الخاص بك، وبالتالي لا يجب الاستثمار بأي مبالغ لا يمكنك الاستغناء عنه. كل ما ورد بهذا التقرير من معلومات وبيانات فقط لغرض تمكينك من اتخاذ القرارات الاستثمارية الخاصة بك ولا يجوز تفسيرها بأنها نصيحة او توصية شخصية. محتوى المقال يعكس أراء واعتقادات المؤلفين ولا يعكس بالضرورة توجهات (سي اف أي). وان الشركة غير مسؤولة عن اي قرارات او عمليات يقوم بها المستثمر، حيث يملك المستثمر كامل الحرية والإرادة لاتخاذ أي قرار يراه مناسب لاستثماره. هذا المنشور ملكية ل (سي اف أي) فقط. كما تنص الاتفاقية بأنه على الطرف المتلقي فقط عرضها وألا يتم النشر أو التوزيع او إعادة صياغة التقارير المستلمة وارسالها لأية أطراف أخرى، وسيتم تعقب أي فرد أو شركة تقوم بالنشر او النسخ بتهمة انتهاك حقوق النشر.