التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)
التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، في انتظار نتائجها وتداعياتها المحتملة على مسار القرارات السياسية في الولايات المتحدة. وقد تؤثر هذه النتائج في مجموعة واسعة من الأسواق المالية، من الأسهم والسلع الأولية إلى النفط، في ظل حساسية الاقتصاد الراهنة وضغوط التضخم. ولن يتوقف تأثير الانتخابات النصفية الأمريكية في سوق الأسهم على الحزب الفائز فحسب، بل سيعتمد أيضًا على انعكاسات النتائج المحتملة على السياسة المالية والتنظيمات التجارية والتوقعات الاقتصادية.
وتزداد أهمية هذه الانتخابات لأنها تأتي قبل ما يزيد قليلًا على شهر من الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي خلال العام، والمقرر عقده يومي 8 و9 ديسمبر. وهذا يعني دخول الأسواق فترة يعيد خلالها المستثمرون تقييم توقعاتهم للسياسة النقدية بالتوازي مع التطورات السياسية. ويشبه هذا المشهد إلى حد ما ما حدث في عام 2018، عندما شهدت الأسواق المالية تراجعًا حادًا في أكتوبر، بالتزامن مع مواصلة الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم. وشهدت تلك الفترة، التي عُرفت على نطاق واسع باسم «أكتوبر الأحمر»، تصاعدًا في التوترات التجارية التي ضغطت على معنويات السوق.
تتمثل القناة الرئيسية لتأثير الانتخابات في حالة عدم اليقين. فقبل التصويت، قد يعيد المستثمرون ضبط انكشافهم على المخاطر أو يزيدون من استخدام أدوات التحوط، مع تقييم التغييرات المحتملة في الضرائب والإنفاق الحكومي والتنظيمات والسياسة التجارية. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع تقلبات الأسواق خلال الانتخابات النصفية الأمريكية، خصوصًا عندما تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب المنافسة أو عندما تكون النتائج قادرة على تغيير الجهة المسيطرة على الكونغرس.
ومن المرجح أن تظل الأسهم حساسة للتغيرات في توقعات أسعار الفائدة وأرباح الشركات. وقد تتفاعل أسواق سندات الخزانة الأمريكية مع التوقعات المتعلقة بالإنفاق المالي والاقتراض الحكومي مستقبلًا، في حين قد يتأثر الدولار الأمريكي بالتغيرات في توقعات النمو الاقتصادي والسياسة النقدية. كذلك، قد تتفاعل أسعار النفط والسلع الأولية الأخرى مع التغييرات المحتملة في سياسات الطاقة والتجارة والتوجهات الجيوسياسية. ومع ذلك، فإن هذه الاستجابات ليست حتمية، إذ يمكن للظروف الاقتصادية الأوسع ومراكز المستثمرين في الأسواق أن تطغى على تأثير التطورات المرتبطة بالانتخابات.
ينبغي للمتداولين التعامل مع الانتخابات باعتبارها أحد مصادر مخاطر السوق، لا إشارة تداول مستقلة بحد ذاتها. فقد تعكس التحركات الحادة في الأسعار عقب إعلان النتائج طبيعة مراكز المستثمرين، أو النتائج غير المتوقعة، أو التغيرات في توقعات السياسة النقدية والمالية.
لكن السؤال الأهم يتعلق بما سيحدث بعد فرز الأصوات. فقد تسهم النتائج الواضحة في تقليص حالة عدم اليقين السياسي، بما يسمح للأسواق بإعادة التركيز على التضخم وأسعار الفائدة والأرباح والنمو الاقتصادي. في المقابل، قد تؤدي النتائج المتنازع عليها أو غير الواضحة إلى إطالة فترة التقلب، مع انتظار المستثمرين مزيدًا من الوضوح بشأن المشهد السياسي.
توفر البيانات التاريخية سياقًا مفيدًا لفهم تأثير الانتخابات النصفية في الأسواق المالية. ووفقًا لتحليل شركة تشارلز شواب، حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متوسط مكاسب بلغ نحو 1.7% بين الأول من أغسطس ويوم الانتخابات خلال سنوات الانتخابات النصفية، وذلك منذ عام 1974. وتحسن الأداء تاريخيًا بعد الانتخابات، إذ سجل المؤشر متوسط مكاسب بلغ 5.7% خلال الأشهر الثلاثة التالية، و12.4% خلال ستة أشهر. كما أنهى المؤشر كل فترة من الفترات الثلاث عشرة التي شملها التحليل على ارتفاع بعد ستة أشهر من الانتخابات النصفية.
لكن هذه الأرقام لا تعني أن الأسواق سترتفع تلقائيًا بعد انتخابات عام 2026. فالأداء التاريخي يشير بدلًا من ذلك إلى أن تراجع حالة عدم اليقين السياسي قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه اهتمامهم نحو الأساسيات الاقتصادية. وستظل أسعار الفائدة والتضخم وأرباح الشركات عوامل مهمة، يمكنها تعزيز أي تحسن في معنويات السوق بعد الانتخابات أو الحد منه.
ستعتمد استجابة القطاعات في نهاية المطاف على توازن القوى السياسية في واشنطن. فقد تؤدي سيطرة الحزبين المختلفين على البيت الأبيض والكونغرس إلى الحد من التغييرات التشريعية الكبرى، وخلق حالة من الجمود في صنع السياسات. أما حصول أحد الحزبين على تفويض سياسي أقوى، فقد يعزز التوقعات بشأن تغييرات في الضرائب أو التنظيمات أو الإنفاق الحكومي أو السياسة التجارية.
وقد تظل أسهم التكنولوجيا مدفوعة بالدرجة الأولى بأرباح الشركات والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وأسعار الفائدة، في حين قد تتفاعل أسهم القطاع المالي مع التغييرات التنظيمية والنمو الاقتصادي ومنحنى العائد. أما أسهم قطاع الطاقة، فقد تكون أكثر حساسية لسياسات الإنتاج والتجارة والتطورات الجيوسياسية، بينما قد تتأثر شركات الرعاية الصحية بالتغييرات في الإنفاق الحكومي والتنظيمات.
وبالنسبة إلى المستثمرين العالميين، تتمثل الخلاصة الرئيسية في أن الانتخابات النصفية قد تؤدي إلى تقلبات قصيرة الأجل، لكن الاتجاه طويل الأجل للأسواق سيعتمد على ما يليها، بما في ذلك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي والتضخم والنمو الاقتصادي وأرباح الشركات والتوازن الجديد للقوى السياسية.
افصاح: المعلومات الواردة في هذا التقرير هي لغايات نشر المعلومات فقط. قد تكون المعلومات مصدرها بيانات من طرف ثالث ومزودي الأسواق المالية، وإن مجموعة (سي إف أي ) بالإضافة الى الشركات التابعة لها الخاضعة للتنظيم غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر و/أو إجراء يتخذه المستثمر بناءً على هذا التقرير، ولذلك أي قرار للاستثمار يتخذه المستثمر فهو مبني على قراره وحكمه وخبرته أو على مشوره خاصة اختار الحصول عليها من قبل مستشار مالي أو مستشارين ماليين. نحن لا نقدم أي مشورة استثمارية بهدف التأثير على قرار المستثمر. وأن محتويات التقرير لغرض نشر المعلومات فقط، وتعتبر كخدمات إضافية او استثمارية او مشورة. نقدم معلومات وتحليلات عامة التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار أية من أهدافك او الوضع المالي والظروف الشخصية او الاحتياجات. لذلك عليك دائماً النظر للأهداف وأخطار التداول الخاص بك، وبالتالي لا يجب الاستثمار بأي مبالغ لا يمكنك الاستغناء عنه. كل ما ورد بهذا التقرير من معلومات وبيانات فقط لغرض تمكينك من اتخاذ القرارات الاستثمارية الخاصة بك ولا يجوز تفسيرها بأنها نصيحة او توصية شخصية. محتوى المقال يعكس أراء واعتقادات المؤلفين ولا يعكس بالضرورة توجهات (سي اف أي). وان الشركة غير مسؤولة عن اي قرارات او عمليات يقوم بها المستثمر، حيث يملك المستثمر كامل الحرية والإرادة لاتخاذ أي قرار يراه مناسب لاستثماره. هذا المنشور ملكية ل (سي اف أي) فقط. كما تنص الاتفاقية بأنه على الطرف المتلقي فقط عرضها وألا يتم النشر أو التوزيع او إعادة صياغة التقارير المستلمة وارسالها لأية أطراف أخرى، وسيتم تعقب أي فرد أو شركة تقوم بالنشر او النسخ بتهمة انتهاك حقوق النشر.