التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)
التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.
الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة
الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)

مع بداية أسبوع اقتصادي مزدحم حول العالم، تتجه أنظار المستثمرين بشغف نحو سلسلة من البيانات الجوهرية التي قد تعيد رسم مسار الأسواق قبل نهاية العام. فالتقارير الأميركية والأوروبية والآسيوية تستعد للكشف عن مؤشرات حساسة تتعلق بالتضخم، وسوق العمل، والنشاط الصناعي، وسط حالة من الترقب التي تخيّم على المتعاملين.

وفي الوقت الذي يحاول فيه الاقتصاد الأميركي الإجابة عن أسئلة صعبة تتعلق بتكاليف المعيشة واتجاهات الفائدة، يجد الاقتصاد الأوروبي نفسه أمام اختبارات مهمة تتعلق بالتضخم وقرارات البنوك المركزية. أما في آسيا، فالمشهد لا يقل تعقيدًا، حيث تستعد اليابان لمفاجأة محتملة في اتجاه الفائدة، بينما تواجه الصين تحديًا جديدًا يتعلق بمستقبل استثماراتها ونموها الداخلي.
هذا الأسبوع لا يحمل بيانات فقط، بل يحمل رسائل عميقة حول مستقبل الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 وما بعده. فكل تقرير وكل قرار سيترك بصمته على توقعات المستثمرين، ومسار العملات، وحركة الأسواق التي تبحث عن وضوح وسط ضبابية تتسع يوماً بعد يوم.
· الأنظار تتجه نحو البيانات الاقتصادية الخاصة بسوق العمل والتضخم لدى الاقتصاد الاميركي.
· البنوك المركزية تعقد اجتماعاتها الأخيرة لعام 2025، وتحديدا لدى اليورو، واليابان، وبريطانيا،والسويد.
· الصين تواجه تحديا كبيرا على صعيد الاستثمار.
· توقعات بأن يقوم المركزي الياباني برفع الفوائد خلال الاجتماعات القادمة حتى عام 2027.
تتجه الأنظار الأسبوع الحالي إلى البيانات الاقتصادية الخاصة بسوق العمل الأميركي، وبيانات التضخم الأحدث بعد فترة من الانقطاع الذي تسبب به الإغلاق الحكومي السابق.
وستصدر بيانات مبيعات التجزئة والمؤشرات الصناعية والخدمية، وذلك قبل أن تُصدر بيانات مؤشر اسعار المستهلكين عن شهر نوفمبر، وهي بيانات قد تشير إلى مدى حجم ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطن الأميركي بسبب الرسوم الجمركية الأميركية.
وتنتظر الأسواق بيانات التضخم، بعد تصريح رئيس الفيدرالي وتطميناته حينما قال أن التضخم في مختلف قطاعات الخدمات التي تشكل معظم النشاط الاقتصادي تشهد تراجعا مستمرا في التضخم.
وتعد البيانات الحالية أحد أهم ما تنتظره الأسواق، وذلك لإزالة الغموض الذي يحيط بالمستثمرين، حيث اعتمدت الأسواق في ارتفاعاتها حتى اليوم على النتائج الإيجابية للشركات، والآمال بتخفيض أسعار الفائدة فقط.
ستراقب الأسواق يوم الثلاثاء 16 ديسمبر ثلاث مؤشرات مهمة تتعلق بسوق العمل، حيث ستركز الأنظار على زخم الوظائف التي أضافها التقرير غير الزراعي، والذي أظهر نموا جيدا في قراءة تقرير سبتمبر الذي صدر متأخرا في نهاية نوفمبر، وذلك حينما حقق 119 ألف وظيفة مقارنة بتوقعات 53 ألفا، ومن شأن نمو هذا المؤشر وإضافته للمزيد من الوظائف، أن يساهم في طمأنة الأسواق على ظروف العمل وبالتالي على صحة الاقتصاد، بينما وفي حال سجل المؤشر بيانات سلبية بشأن الوظائف، فإن ذلك سيدفع إلى دراسة ومناقشة الركود.
وستزداد حالة الترقب مع مؤشر البطالة، الذي تشير التوقعات إلى بقائه عند مستويات 4.4%، وهي مستويات قريبة من معدل 4.5% التي أثارت مخاوف كبيرة في تشرين الأول من العام 2024، لتزداد حالة عدم اليقين الاقتصادي في حالة ارتفع المؤشر عن التوقعات.
فيما ما زال مؤشر متوسط الأجور مستقرا عند متوسط 0.2% والتي كانت قراءات الشهور السابقة تحوم حولها منذ بداية عام 2025.
ثانيا. مؤشرات التضخم:
وفي تاريخ 18 ديسمبر سيصدر مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر في وقت لا يزال التضخم عنيدا عند مستويات أعلى بنسبة مئوية كامل من المعدل المستهدف من قبل الفيدرالي (2%)، وفي حال استمرت القراءة صامدة أو ارتفعت عن 3%، فإن ذلك سيكون كفيلا بتعقيد إجراءات التيسير النقدي التي يسعى الرئيس الأميركي إلى دفع الفيدرالي إليها، خاصة وأنه صرّح مؤخرا بأنه ما زال يأمل في إجراء المزيد من تخفيض الفوائد في الاجتماعات المقبلة من عام 2026.
ثم ستصدر قراءة مؤشر أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي الأساسي لشهر أكتوبر، والتي كانت قد سجلت في سبتمبر تراجعا طفيفا إلى مستويات 2.8% على اساس سنوي، واستقرار عند مستويات 0.2% على اساس شهري.
وما زال محللو البنوك العالمية الكبرى يرون أن هناك احتمالية لإجراء المزيد من تخفيضات الفوائد في اجتماعات يناير حتى أبريل من العام المقبل، وتحديدا إذا أثبت التضخم أنه عاد إلى التباطؤ الذي توقف في يونيو من العام الجاري.
ما زال الاقتصاد الاوروبي يحاول تحفيز نفسه، خاصة مع استمرار معاناة الاقتصاديات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ومعهم بريطانيا، التي انكمش اقتصادها على اساس شهري بنسبة 0.1%، بينما نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.1% خلال العام المنتهي في أكتوبر وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 1.4%.
وستراقب الأسواق بشكل كبير مؤشر التضخم لدى الجانب البريطاني، خاصة مؤشر اسعار المستهلك الذي انخفض دون التوقعات، حينما سجل 3.6%، وهو ما يزيد من الضغوط على الجنيه البريطاني، الذي ما زال يواجه خطر التراجع أمام اليورو والدولار الاميركي، وذلك قبل ان يعقد بنك انجلترا اجتماعه ليتخذ قراره إزاء الفائدة مع توقعات أن يتم تخفيضها من 4% إلى 3.75%.
كما ستصدر قراءة مؤشر اسعار المستهلك لمنطقة اليورو مع توقعات ارتفاعها بشكل طفيف من 2.1% إلى 2.2%، وهو يدعم توقعات أن لا يقوم المركزي بتخفيض الفائدة خلال اجتماعها من الأسبوع الحالي والذي سيكون الأخير للعام الحالي، إضافة إلى اجتماع بنك السويد المركزي مع توقعات باستقرارها عند 1.75%.
ستراقب الأسواق يوم الجمعة الاجتماع الاخير للبنك المركزي الياباني، والذي سيختم بذلك اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية العالمية، وذلك لمراقبة فيما إذا كان سيرفع الفائدة لمواجهة التضخم الذي ما زال صامدا عند مستويات مرتفعة.
ويأتي هذا الاجتماع، بعدما تعهدت الحكومة اليابانية بقيادة سيناي تاكياتشي بزيادة الإنفاق لإنعاش اقتصاد يحاول الخروج من حالة الركود، ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي عاشها خلال العام الجاري.
وقد اشار بعض المحللين إلى ضرورة أن يقوم البنك المركزي الياباني برفع الفائدة سريعا، وذلك لمواجهة التضخم الذي قد يتجه نحو الارتفاع بسبب الإعانات الحكومية وحزمة الإنقاذ الكبيرة التي ستدخل حيز التنفيذ بداية العام المقبل، مع الإشارة إلى أن المركزي الياباني قد يرفع الفائدة إلى مستويات 1.75% بحلول نهاية عام 2027.
وعلى صعيد آخر، سجل الاقتصاد الياباني أحد المؤشرات الجيدة على صعيد التصنيع، حيث ارتفع الإنتاج الصناعي الياباني بنسبة 1.5% في أكتوبر، مما يشير إلى مرونة قطاع التصنيع رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
يستمر القائمون على الاقتصاد الصيني محاولة إنعاشه على الصعيد المحلي، من خلال دعم الصناعات، وتحفيز الاستثمارات وجذب الأجنبية منها.
إلا أن الاقتصاد الصيني تعرض لتراجع مستمر في أحد أقوى المقومات التي ارتكز الاقتصاد الصيني عليها، حيث قد تراجعت استثمارات الصين بأكثر من التوقعات المتشائمة، حيث واصل مؤشر الاستثمارات في الأصول الثابتة بالانكماش، حيث سجل -2.6% مقارنة بتوقعات انكماشه إلى 2.4%، ويشمل هذا المؤشر الاستثمارات على صعيد المصانع الجديدة والبنية التحتية العامة والإسكان.
ويعد هذا الانكماش المرة الأولى منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، وهو ما قد يشير إلى أمرين، الأول يتمثل في زيادة الضغوط على الحكومة الصينية، والآخر يشير إلى أن الاستثمار في الصين لم يعد رهانا مضمونا.
ويستند المحللون في ذلك على تراجع مؤشر الاستثمار في الأصول الثابتة، والذي تراجع في الفترة بين يناير وأكتوبر إلى 1.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وليتسارع انخاضه بشكل حاد بأكثر من 10% في أكتوبر فقط، وهو ما سيزيد من حالة ترقب للمؤشر الذي سيصدر يوم الاثنين، وهو مؤشر الإستثمار في الأصول الثابتة (سنويا).
بدورها أكدت الحكومة الصينية على أنها ما زالت تستهدف نموا بنسبة 5% للعام 2026، وهي النسبة التي تعد جزءا من استعدادات بكين لحملة تحفيز الاقتصاد على الصعيد المحلي خلال السنوات القادمة حتى 2030.
كما وستصدر الصين بيانات اقتصادية غاية في الأهمية، وهي مؤشرات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة، وذلك لقياس حجم الاستهلاك المحلي الذي تحاول الصين العمل على تحفيزه.
وسيتخذ بنك الشعب الصيني قراره إزاء الفائدة يوم السبت في تاريخ 20 ديسمبر المقبل، والذي لم يتغير منذ أبريل الماضي، عند مستويات 3% بالنسبة لمعدل الإقراض الرئيسي.
| البلد | المؤشر الاقتصادي | القراءة السابقة | القراءة المتوقعة | التأثير المحتمل |
| الثلاثاء 16-12-2025 | ||||
| أميركا | تقرير الوظائف غير الزراعي | 119 الف وظيفة | ||
| أميركا | متوسط الأجور | 0.2% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| أميركا | معدل البطالة | 4.4% | 4.4% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة |
| بريطانيا | معدل البطالة | 5% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| الأربعاء 17-12-2025 | ||||
| اليابان | الميزان التجاري | -226.1 مليار دولار | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| بريطانيا | مؤشر اسعار المستهلكين | 3.6% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| اليورو | مؤشر أسعار المستهلكين | 2.1% | 2.2% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة |
| أميركا | مخزون النفط الخام | -1.812 مليون برميل | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| الخميس 18-12-2025 | ||||
| أميركا | مؤشر اسعار المستهلكين | 3% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| بريطانيا | قرار الفائدة | 4% | 3.75% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة |
| السويد | قرار الفائدة | 1.75% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| اليورو | قرار الفائدة | 2% | 2% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة |
| أميركا | معدلات الشكاوى من البطالة | 236 ألف شكوى | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| الجمعة 19-12-2025 | ||||
| اليابان | قرار الفائدة | 0.5% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| اليابان | مؤشر اسعار المستهلكين على الصعيد الوطني (سنويا) | 3% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| أميركا | مؤشر أسعار نفقات الإستهلاك الشخصي الأساسي | 2.8% | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة | |
| أميركا | مبيعات المنازل القائمة (نوفمبر) | 4.1 مليون وحدة | قراءة أعلى من المتوقع أفضل للعملة |
افصاح: المعلومات الواردة في هذا التقرير هي لغايات نشر المعلومات فقط. قد تكون المعلومات مصدرها بيانات من طرف ثالث ومزودي الأسواق المالية، وإن مجموعة (سي إف أي ) بالإضافة الى الشركات التابعة لها الخاضعة للتنظيم غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر و/أو إجراء يتخذه المستثمر بناءً على هذا التقرير، ولذلك أي قرار للاستثمار يتخذه المستثمر فهو مبني على قراره وحكمه وخبرته أو على مشوره خاصة اختار الحصول عليها من قبل مستشار مالي أو مستشارين ماليين. نحن لا نقدم أي مشورة استثمارية بهدف التأثير على قرار المستثمر. وأن محتويات التقرير لغرض نشر المعلومات فقط، وتعتبر كخدمات إضافية او استثمارية او مشورة. نقدم معلومات وتحليلات عامة التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار أية من أهدافك او الوضع المالي والظروف الشخصية او الاحتياجات. لذلك عليك دائماً النظر للأهداف وأخطار التداول الخاص بك، وبالتالي لا يجب الاستثمار بأي مبالغ لا يمكنك الاستغناء عنه. كل ما ورد بهذا التقرير من معلومات وبيانات فقط لغرض تمكينك من اتخاذ القرارات الاستثمارية الخاصة بك ولا يجوز تفسيرها بأنها نصيحة او توصية شخصية. محتوى المقال يعكس أراء واعتقادات المؤلفين ولا يعكس بالضرورة توجهات (سي اف أي). وان الشركة غير مسؤولة عن اي قرارات او عمليات يقوم بها المستثمر، حيث يملك المستثمر كامل الحرية والإرادة لاتخاذ أي قرار يراه مناسب لاستثماره. هذا المنشور ملكية ل (سي اف أي) فقط. كما تنص الاتفاقية بأنه على الطرف المتلقي فقط عرضها وألا يتم النشر أو التوزيع او إعادة صياغة التقارير المستلمة وارسالها لأية أطراف أخرى، وسيتم تعقب أي فرد أو شركة تقوم بالنشر او النسخ بتهمة انتهاك حقوق النشر.