التداول ينطوي على مخاطر عالية على رأس المال المستثمر، يجب فهم جميع المخاطر قبل الاستثمار.

الشركة لا تتعامل مع الأصول الافتراضية أو العملات المشفرة

الشركة مرخصة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية تحت رقم (PCMA/CFI/562776930)

اقتصاد

الرسوم الجمركية الأميركية تتصدر المشهد الاقتصادي مجددا: الأسواق المالية 4-11/8/2025

مجدي نوري
مجدي نوري
calendar
4 أغسطس, 2025
header background

مقدمة:

شهد الاقتصاد العالمي خلال الأسبوع الماضي موجة من التطورات الاقتصادية والسياسية التي كان لها تأثير مباشر على الأسواق العالمية، وتصدّر المشهد الاقتصاد الأميركي بسلسلة من المؤشرات المفصلية، بدءًا من بيانات التضخم القوية، مرورًا بأداء الناتج المحلي وأسواق العمل، وانتهاءً بقرارات السياسة النقدية والتجارية المثيرة للجدل التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب. ترافق ذلك مع إعلان استقالة مفاجئة من داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما زاد من الضبابية حول مستقبل السياسة النقدية في البلاد.
في المقابل، واصل الاقتصاد الأوروبي مساره البطيء مع تسجيل نمو محدود في منطقة اليورو وانكماش في الاقتصاد الألماني، في وقت أظهرت فيه دول جنوب أوروبا أداءً أفضل بفضل قطاع الخدمات. أما في اليابان، فرغم التحديات الخارجية المتمثلة بالرسوم الجمركية الأميركية، فإن التوقعات تشير إلى تحسن نسبي في النمو والإنفاق المحلي، وسط ضغوط داخلية تحتم على البنك المركزي التوازن بين تحفيز الاقتصاد وكبح التضخم.
 

أهم النقاط الرئيسية:

•    الاقتصاد الأميركي يتعرض للعديد من الأحداث والمؤشرات الاقتصادية المتباينة.
•    الاقتصاد الأوروبي يظهر تماسكا رغم كل الضغوط الاقتصادية.
•    اليابان تحاول الضغط لتخفيض الرسوم الجمركية على السيارات وفقا للاتفاقية التجارية مع أميركا.
•    بنك انجلترا يجتمع لاتخاذ قراره إزاء الفوائد.
 

الأسواق المالية: الرسوم الجمركية الأميركية تعود مجددا للمشهد الاقتصادي

أولا. الاقتصاد الأميركي:

أسبوع مزدحم بالمؤشرات والأحداث عاشها الاقتصاد الأميركي، والتي كان لها تأثير كبير على مختلف الأسواق المالية، ابتداء من أحد ابرز مؤشرات التضخم مرورا بمؤشرات الناتج المحلي وأسواق العمل وقرار الفيدرالي إزاء الفوائد، وصولا إلى التعريفات الجمركية الكبيرة التي أعلن عنها ترامب في يوم انتهاء فترة تعليق الرسوم الجمركية في الأول من آب.
فعلى صعيد التضخم، واصل المستهلكون الأميركيون إنفاقهم في يونيو، ما دفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى الارتفاع على الصعيدين الشهري إلى 0.3% والسنوي إلى 2.6%.
أما على صعيد الاقتصاد الأميركي، فقد أظهر قوة في الربع الثاني من العام الجاري بأعلى من التوقعات، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي 3% مقارنة بالانكماش الذي كان عليه في الربع الأول من العام الجاري.
فيما قدمت أسواق العمل مؤشرات جيدة، من شأنها أن تتيح للفيدرالي فرصة لتخفيض الفوائد، وذلك قبل الإعلان عن أرقام التضخم لقرائتين منفصلتين قبل انعقاد اجتماعه في تاريخ 17 سبتمبر القادم؛ حيث من المتوقع أن تصدر قراءة أسعار المستهلكين في تاريخ 12 آب، و19 سبتمبر، وهما القرائتين اللتين إن جاءتا منخفضتين ستكونان حافزا إضافيا أكبر لتخفيض أسعار الفائدة.
بينما وعلى صعيد الأحداث المهمة على صعيد الرسوم الجمركية الأميركية، فقد أعلن ترامب عن رسوم جمركية مختلفة على 90 دولة، تتراوح بين 10 و41%، مؤكدا أنها ستدخل حيز التنفيذ في تاريخ السابع من آب القادم، باستثناء كندا التي أكد أن الرسوم ستنطبق عليها في الأول من آب.
ومن أبرز الرسوم التي أعلن عنها ترامب، كاننت الهند بنسبة 25% وتايوان بنسبة 20% وجنوب إفريقيا بنحو 30% وسويسرا بنسبة 39%، فيما قدم للمكسكيك فترة 90 يوما كمهلة قبل فرض رسوم جمركية عليها، وذلك في ظل الأخبار الإيجابية المتعلقة بالعلاقات التجارية مع الصين.
وبموجب هذه الأخبار المتعلقة بالرسوم الجمركية، فإن المخاوف قد ارتفعت حول إمكانية ارتفاع التضخم، ذلك أن الشركات ستكون مجبرة على دفع ضرائب للحكومة، وهي إجراءات ستجعل الشركات تفكر في تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين على شكل ارتفاعات سعرية.
ولم تقف الأحداث لدى الاقتصاد الأميركي عند هذا الحد، حيث أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن الحاكمة أدريانا كوغلر ستستقيل من منصبها في 8 أغسطس 2025، قبل انتهاء ولايتها الرسمية في يناير 2026، وهو ما يزيد من مخاوف الصراع داخل الفيدرالي الأميركي في ظل التوترات القائمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الفيدرالي فيما يتعلق بمطالب ترامب بضرورة تخفيض الفوائد.
كما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإقالة إريكا إل. ماكينتارفر، مفوضة مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، بعد أن أظهرت البيانات نموًا في التوظيف فاق التوقعات الشهر الماضي.
أما بالنسبة للأسبوع الحالي، فسيكون الاقتصاد الأميركي في موعد مع أسبوع هادئ على صعيد البيانات الاقتصادية، قبل أن يتجه إلى الأسبوع التالي الذي سيحمل العديد قراءات مؤشر التضخم.
 

ثانيا. الاقتصاد الأوروبي:

أظهرت بيانات أولية أن اقتصاد منطقة اليورو نما بنسبة 0.1% في الربع الثاني من عام 2025 مقارنةً بالربع الأول، فيما سجل الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، انكماشا بنسبة 0.1% في الربع الثاني.
ولم يكن تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو مفاجئا، حيث تضاءل الدعم الناتج عن فرض التعريفات الجمركية مسبقا،  وهو ما يشير إلى مرونة نسبية في ظل الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها مع الجانب الأميركي.
وما زالت الاتفاقية التجارية مع أميركا تشكل مصدر قلق لدى الاقتصاديات الرئيسية، حتى مع تخفيض نسبتها إلى 15%، رغم إعفاء بعض السلع، وانخفاضها على السيارات.
وفي سياق متصل، تفوق دول جنوب أوروبا في الأداء على بقية دول منطقة اليورو، وذلك بفضل القطاع الخدمي، حيث برزت إسبانيا كأفضل الدول أداءا، وهو ما دفع محللي جولدمان ساكس إلى توقع أن يستمر هذا التحسن لعدة سنوات، حيث يتوقعون الآن نموا بنسبة 1.9% لعام 2026، و1.7% في عام 2027، مقارنة بالنمو الاقتصادي المتوقع لمنطقة اليورو بأكملها من 0.1% حاليا إلى 1.2% العام المقبل.
وما زال البنك المركزي الأوروبي متمسكا بنظرته المستقلة فيما يتعلق بمستقبل أسعار الفائدة، خاصة مع استقرار التضخم عند مستويات 2% المطلوبة، وليؤكد المسؤولون أن هذا القرار سيكون مستقلا عن التأثر بأي أمور تجارية أو سياسية.
كما أظهرت استطلاعات المفوضية الأوروبية تحسن مؤشر المعنويات الاقتصادية في كل من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو في يوليو، فيما استقر معدل البطالة في منطقة اليورو عند أدنى مستوى له على الإطلاق عند 6.2%.
وينتظر الاقتصاد الأوروبي العديد من البيانات الاقتصادية، منها مؤشرات التضخم لدى سويسرا والسويد، ومبيعات التجزئة لدى منطقة اليورو، إلى جانب اجتماع بنك انجلترا لاتخاذ قراره المتعلق بالفوائد والتي ما زالت عند 4.25%.
 

ثالثا. الاقتصاد الياباني:

تشير التوقعات إلى أن يتمكن الاقتصاد الياباني من تحقيق نمو في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 0.1% مقارنة بالربع الأول، أو بنسبة 0.5% على اساس سنوي، وفقا لتقديرات مراكز الأبحاث، مع توقع استقرار الصادرات رغم الرسوم الجمركية المرتفعة التي تم فرضها على اليابان، حيث ستفصح اليابان عن الناتج المحلي الإجمالي في 15 من أغسطس
كما تشير التوقعات إلى أن يرتفع الاستهلاك الشخصي، وهو ركيزة من ركائز الاقتصاد المحلي الياباني، مع زيادة ادخار المستهلكين نتيجة ارتفاع اسعار المواد الغذائية ويغرها، مع ارتفاع الإنفاق الرأسمالي للشركات.
ورغم تثبيت أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان في اجتماعه الأخير وتخفيفه من لهجة تشاؤمه، إلا أن المركزي الياباني ما زال في موقف حرج خاصة مع بقاء التضخم مرتفعا وهو ما يوجب رفع الفوائد، إضافة إلى ضرورة الإبقاء على الفوائد منخفضة في ظل الوضع الاقتصادي المضطرب.
وما زالت الأخبار تشير إلى أن اليابان ستواصل الضغط على حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف خفض الرسوم الجمركية على السيارات إلى 15% كما وعدت الاتفاقية التجارية التي تم توقيعها مع أميركا، وذلك لضمان بقاء شركات صناعة السيارات في اليابان.
وفي سياق متصل، استقر معدل البطالة في اليابان عند 2.5% في يونيو مع تزايد فرص العمل انخفاض يشير هذا الانخفاض إلى احتمال توخي الحذر في التوظيف، مما دفع الاقتصاديين إلى الحذر من ضعف الاقتصاد في ظل الضغوط الخارجية.
وسيترقب الاقتصاد الياباني بعض المؤشرات الاقتصادية المهمة، كمؤشر الأجور، وإنفاق الأسر، وهي المؤشرات المهمة لمراقبة مدى صحة الاقتصاد الياباني على الصعيد الداخلي.
 

رابعا. الاقتصاد الصيني:

شهد الاقتصاد الصيني انكماشا في نشاط التصني مع تراجع الصادرات، حيث انكمش مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى دون النقطة المعيارية 50، وهو ما يشير إلى تدهور نشاط المصانع، مع تراجع نمو الأعمال الجديدة.
ولكن الصين كانت قد كشفت عن جهود جديدة لتعزيز سعيها نحو سوق محلية موحدة وقوية، حيث عقدت الصين مؤتمرا صحفيا تم خلاله تحديد أولويات الحكومة الصينية للمرحلة المقبلة من العمل الاقتصادي، مع تقديم التوجيهات والسياسات اللازمة لتحقيق هذا الهدف الطموح.
وقد أكد مدير إدارة الإصلاح المؤسسي في الصين، على المضي قدما في تعزيز التنسيق الشامل، وتوحيد المؤسسات الرئيسية، بهدف فتح الاسواق المحلية للاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الائتمان الاجتماعي، والتركيز على قطاعات رئيسية لدعم الانتاج وتحسين أوضاع سوق الطاقة.
كما أكدت الصين على أنها ستعالج مسألة المنافسة غير المنظمة، خاصة في ظل حرب التنافس السعرية التي تقوم بها بعض الشركات العملاقة كشركة BYD، وذلك لحماية الشركات الأصغر، إضافة إلى معالجة مشكلة الطاقة الإنتاجية الفائضة.
ومع هذه المؤشرات والمساعي الطموحة، ما زالت الأخبار الجيدة تحوم حول آفاق الاتفاق التجاري النهائي مع الجانب الأميركي قبل انتهاء فترة المهلة التجارية في تاريخ 12 آب الجاري، رغم تنديد الحكومة الصينية بالرسوم الجمركية التي أعلن عنها ترامب ضد 69 دولة.
 

الأسواق المالية: التقويم الاقتصادي:    

 

 

البلد

المؤشر الاقتصادي

القراءة السابقة

القراءة المتوقعة

التأثير المحتمل

الإثنين 04-08-2025

سويسرا

مؤشر اسعار المستهلكين

0.1%

0.1%

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

اليورو

مؤشر Sentix لثقة المستثمر (أغسطس)

4.5

6.5

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

طلبيات المصانع (يونيو)

8.2%

-4.9%

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

اليابان

القاعدة النقدية (سنويا)

-3.3%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الثلاثاء 05-08-2025

اليابان

مؤشر مديري المشتريات الخدمي (يوليو)

53.5

51.7

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

اليورو

مؤشر مديري المشتريات الخدمي (يوليو)

51.2

51.2

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

الميزان التجاري (يونيو)

-71.5 مليار دولار

-$62.6 B

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

مؤشر مديري المشتريات الخدمي (يوليو)

52.9

55.2

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

مؤشر مديري المشتريات في القطاع غير الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) (يوليو)

50.8

51.5

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الأربعاء 06-08-2025

اليابان

متوسط الأجور

3.1%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

اليورو

مبيعات التجزئة

1.8%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

أميركا

مخزون النفط الأمريكي الخام

7.698 مليون برميل

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الخميس 07-08-2025

اليابان

احتياطي اليابان من العملات الاجنبية

1.313 مليار دولار

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الصين

الميزان التجاري

114.77 مليار دولار

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

السويد

مؤشر اسعار المستهلكين

0.7%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

بريطانيا

قرار الفائدة على الجنيه الاسترليني

4.25%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الجمعة 08-08-2025

اليابان

انفاق الأسر

4.7%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

السويد

مؤشر ثقة الأسر

0.6%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

كندا

معدل البطالة

6.9%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

السبت 9-08-2025

الصين

مؤشر اسعار المستهلكين

0.1%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

الصين

مؤشر أسعار المنتجين

-3.6%

 

قراءة متوقعة < الحالية أفضل للعملة

افصاح: المعلومات الواردة في هذا التقرير هي لغايات نشر المعلومات فقط. قد تكون المعلومات مصدرها بيانات من طرف ثالث ومزودي الأسواق المالية، وإن مجموعة (سي إف أي ) بالإضافة الى الشركات التابعة لها الخاضعة للتنظيم غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر و/أو إجراء يتخذه المستثمر بناءً على هذا التقرير، ولذلك أي قرار للاستثمار يتخذه المستثمر فهو مبني على قراره وحكمه وخبرته أو على مشوره خاصة اختار الحصول عليها من قبل مستشار مالي أو مستشارين ماليين. نحن لا نقدم أي مشورة استثمارية بهدف التأثير على قرار المستثمر. وأن محتويات التقرير لغرض نشر المعلومات فقط، وتعتبر كخدمات إضافية او استثمارية او مشورة. نقدم معلومات وتحليلات عامة التي قد لا تأخذ بعين الاعتبار أية من أهدافك او الوضع المالي والظروف الشخصية او الاحتياجات. لذلك عليك دائماً النظر للأهداف وأخطار التداول الخاص بك، وبالتالي لا يجب الاستثمار بأي مبالغ لا يمكنك الاستغناء عنه. كل ما ورد بهذا التقرير من معلومات وبيانات فقط لغرض تمكينك من اتخاذ القرارات الاستثمارية الخاصة بك ولا يجوز تفسيرها بأنها نصيحة او توصية شخصية. محتوى المقال يعكس أراء واعتقادات المؤلفين ولا يعكس بالضرورة توجهات (سي اف أي). وان الشركة غير مسؤولة عن اي قرارات او عمليات يقوم بها المستثمر، حيث يملك المستثمر كامل الحرية والإرادة لاتخاذ أي قرار يراه مناسب لاستثماره. هذا المنشور ملكية ل (سي اف أي) فقط. كما تنص الاتفاقية بأنه على الطرف المتلقي فقط عرضها وألا يتم النشر أو التوزيع او إعادة صياغة التقارير المستلمة وارسالها لأية أطراف أخرى، وسيتم تعقب أي فرد أو شركة تقوم بالنشر او النسخ بتهمة انتهاك حقوق النشر.